محمد الحضيكي
75
طبقات الحضيكي
وكان يلهج بذلك وكأنه كوشف بما سيقع من المستولي على كتبه رحمه اللّه . توفي سنة أربع وأربعين وألف « 1 » . ( 81 ) أحمد بن عبد الحميد المراكشي أحمد بن عبد الحميد المعروف بالمريد المراكشي « 2 » . كان - رضي اللّه عنه - إماما في جميع الفنون ، حكيما ماهرا في الطب . وكان - رضي اللّه عنه - عاملا متواضعا ، ليّن الجانب ، كريم الأخلاق . وكان - رضي اللّه عنه - يوما في درسه إذا بامرأة صالحة من البهاليل « 3 » واقفة عليهم تصيح : يا معشر الحاضرين ، إن هذه القبة أرادت أن تسقط ، فسارع الناس لترميم القبة ولم يفهموا مرادها حتى مات الشيخ بعد أيام يسيرة ، فكان - رضي اللّه عنه - هو القبة الساقطة . وكان - رضي اللّه عنه - يقرئ " إرشاد إمام الحرمين " و " شرحه للمقترح " ، وكان يبدي فيها العجب العجاب . توفي رحمه اللّه سنة ثمان وأربعين وألف . ( 82 ) أحمد بن عمرو الشريف أحمد بن [ عمرو ] أالشريف « 4 » ، دفين داخل باب الجيسة « 5 » بفاس . كان - رضي اللّه عنه - وليا كبيرا غائبا في اللّه ، كثير الكرامات مشهور البركات ، يلقى الرجل لم يره قط فيسميه باسمه واسم أبيه ، وزوجته وولده ، وداره وما خلف فيها ، وغير ذلك . وكان - رضي اللّه عنه - يوما جلس في حانوت بعض الحجامين ، فجاء سيدي
--> ( أ ) م ، ط : عمر . ( 1 ) تختلف المصادر في تاريخ وفاته ، فصاحب نشر المثاني جعل وفاته في سنة 1041 ه / 1632 م ، بينما تتفق المصادر الشرقية على سنة 1044 ه كما في الطبقات . ( 2 ) راجع أيضا : الإعلام للمراكشي : 2 / 316 ، روضة الآس : 212 ، الصفوة : 110 ، السعادة الأبدية : 2 / 138 ، الحركة الفكرية : 394 . ( 3 ) جمع بهلول ، وهم أشخاص يتصفون بأوصاف متميزة تدل على مقامات الولاية ، مع النبل والحكمة . لكن لباسهم وتصرفاتهم توحي بالبلاهة والجنون . . . ( انظر : ابن خلدون : مقدمة ، ص . 111 ) . ( 4 ) ترجم له أيضا في : التقاط الدرر : 138 ، المقصد الأحمد : 36 ، نشر المثاني : 2 / 77 ، الروض العاطر : 114 ، الإكليل : 170 ، الصفوة : 114 . ( 5 ) أحد أبواب فاس ، ينسب إلى الأمير الزناتي عجيسة بن دوناس المغراوي عند تحصينه لعدوة القرويين . ( انظر : جني زهرة الآس : 40 - 106 ، الجذوة : 36 - 49 ) .